Make your own free website on Tripod.com
 

 

 

(الفروق الفردية )

 

أهلاً بك عزيزي القارئ معنا في النافذة السيكولوجية لنطل دوماً كما وعدنا في العدد السابق على واحد من النظريات الحديثة المفسرة لمفهوم الذكاء , وهي نظرية (هيواريجاردنر)  والتي تسمي بنظرية الذكاءات المتعددة

وقبل إن  نتناول هذه النظرية دعنا نسجل بعض ما نلاحظه في حياتناً اليومية , هل الناس متشابهون أم بينهم اختلاف ؟ نعم هناك فروق بين الأفراد , ولكن ما مظاهر هذه الفروق بين الناس ؟

هناك فروق في الطول والوزن ولون البشرة ولون العيون والشعر , هذه الفروق تسمي بالفروق الجسمية كما أن هناك فروقاً في الذكاء والقدرات العقلية , فهذا يجيد التعامل مع مفردات اللغة ويتمكن منها . وذاك يجيد التعامل مع الأرقام والعمليات الحسابية , وآخر يفضل التعامل مع الآلات والعود , ورابع لدية قدرة مكانية عالية فهو يجيد التعامل مع الخرائط والرسومات الهندسية وتحديد الاتجاهات والميول والقيم والمشاعر (حب غضب كراهية حزن )

وهذه الفروق في الجانب الانفعالي أو الوجداني للشخصية

إذاً الفروق الفردية كما نلاحظ موجودة بالفعل بين الأفراد والأقران والأشقاء حتى ولو كانوا من التوائم المتماثلة ( وهي التي تنشاء نتيجة انقسام بيوضة واحدة بعد إخصابها )

وليس هناك فردان يستجيبان بطريقة متشابهة في الموقف الواحد , وكما أن الفروق موجودة بين الأفراد , فهي أيضاً موجودة بين الجماعات .

انظر الفروق بين الجنسين الذكور والإناث في بعض الخصائص أو السمات سواء كانت جسمية أو نفسية وهناك فروق بين الأعمار ( الطفولة , المراهقة الرشد ) وهناك أيضا فروقا بين الأجناس البشرية تظهر بصفة خاصة في الدراسات الثقافية المقارنة    Cultural CrOSS

كما توجد فروق بين المستويات الاقتصادية , الاجتماعية المختلفة

كما أن الفروق موجودة داخل الفرد الواحد , كيف يكون ذلك ؟

انظر عزيزي القارئ إلى نفسك هل قدراتك اللغوية أو الحسابية أو المكانية متساوية ؟

أم أن هناك تمايزا في بعضها عن الآخر ؟

نعم هناك تمايز في واحد أو أكثر من القدرات العقلية , ولذلك نقول أن الفروق الفردية موجودة داخل الفرد نفسه .

ولذلك نقول إن الفروق الفردية موجودة داخل الفرد نفسه

ولكن ما سبب الفروق الفردية بين الناس ؟

وللإجابة عن هذا السؤال حول تحديد أسباب الفروق الفردية نجد أن الفكر الإنساني يتنازعه تياران لتفسير الفروق الفردية .

التيار الأول : وهو يعزو وجود الفروق الفردية في الشخصية إلى العوامل الوراثية حيث تنتقل الصفات الوراثية من خلال الجينات والكر وموسومات التي تحمل الصفات الوراثية من جيل إلى آخر

أما التيار الثاني : فيرى أن البيئة بمكونتها وما يتوافر فيها من مثيرات هي سبب وجود الفردية

فأصبح لدينا عوامل الوراثة في مقابل عوامل البيئة وما قام كل من التيارين بالعديد من البحوث والدراسات للبرهنة على صدق ما ذهبوا إليه .

ولكننا نلخص القول أنه ليست الوراثة وحدها هي المسؤولة عن وجود الفروق الفردية

كما أنه ليست البيئة وحدها هي المسؤولة عن وجود الفروق الفردية

كما أنه ليست البيئة وحدها هي المسؤولة أيضاً ولكن الفروق الفردية هي محصلة التفاعل بين عوامل الوراثة وعوامل البيئة

عذراً عزيزي القارئ استغرقنا موضوع الفروق الفردية ولم نعرض لنظريات الذكاءات المتعددة

إلى اللقاء إن شاء الله تعالي