Make your own free website on Tripod.com
 

 

عزيزي القارئ هيا معاً نطل من النافذة السيكولوجية على واحد من المفاهيم النفسية الرئيسة التي تشتغل اهتمام كثير من الإباء والأمهات والمربين

مع إطلالة اليوم نرى موضوع (( الذكاء)) (intelligence)  نتعرف على ماهيته , ومظاهره وكيفية قياسه , فنحن نشاهد في حياتنا اليومية

فروقاً كبيرة بين الأفراد من حيث مستوي ذكائهم الذي يظهر غالباً في قدراتهم على التعلم أو في قدرتهم على التوافق مع المواقف الجديد , وهذه الفروق واضحة في كثير من مجالات الحياة وبشير مفهوم الذكاء إلى قدرات الإنسان العقلية التي تمكنه من التعلم وتذكر المعلومات واستخدامها بطريقة ملائمة وإلى القدرة على الاستبصار وحل المشكلات والقدرات على اكتساب اللغة واستخدامها , وإصدار الحكام الدقيقة , كما يتضمن  مفهوم الذكاء قدرة الفرد على الابتكار وحسن التصرف في المواقف الاجتماعية  والشخصية ومن ثم النجاح في الدراسة وفي الحياة تحقيق التوافق الشخصي والاجتماعي مع البيئة المحيطة به بهدف جعلها أكثر ملاءمة له .

وكثير ما تثار عدد من الأسئلة حول مفهوم الذكاء بين المختصين أو غير المختصين من الإباء أو الأمهات حيث يشغل بال الأسرة دائماُ طبيعية النمو العقلي للطفل, فتتساءل  الأم هل طفلي ذكي أم لا ؟ وكيف أعرف ذلك ؟ وهل يمكن قياس الذكاء ؟؟.

وللإجابة على هذه الأسئلة نوضح أن القدرات العقلية للطفل تنمو بمرور الوقت شأنها شأن قدرته الجسمية أو البدنية فمن الملاحظ أن الطفل الأكبر سناً يكون أكثر قدرة على الفهم والتعلم والتكيف مع ما يحيط به في البيئة وأكثر قدرة على حل المشكلات من الطفل الأصغر سناً

فالذكاء من المفاهيم المجردة Abstract   غير محسوسة أو الملموسة بمعني أنه تكوين فرضي hypothetical Constract  ليس له وجود مادي , وبذلك لا يمكن ملاحظة أو قياس الذكاء بشكل مباشر ولكن نقول عليه من اثاره ونتائجه في سلوك الإنسان .

والذكاء هو أهم مكونات الجانب المعرفي في شخصية الفرد ويمثل القاسم المشترك الأكبر بين العمليات العقلية جميعا.

وقد تناولت العديد من النظريات دراسة مفهوم الذكاء ,

وكان آخر هذه النظريات ما قدمه هيوارد جارونر تحت مسمى الذكاءات المتعددة Multiple lmtelligence  وقد لاقت هذه النظرية على الرغم من النقد الذي وجه إليها قبولاً واسعاً في التطبيق خاصة في مجال التربية . عزيزي القارئ ما هي نظرية (جارونر) وما الأسس التي قامت عليها ؟ وكيف يمكن الاستفادة منها في مجال التربية ؟

هذا ما سوف نطل عليه في العدد القادم بمشيئة الله تعالي من النافذة السيكولوجية .                      

                                                                             

                                                                                   إلى اللقــــــــاء.